القاضي التنوخي
مقدمة 23
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
إسحاق الصابي « 1 » ، وما سمعه من ابن سكَّرة الهاشميّ « 2 » ، ومن ابن الحجّاج « 3 » ، وإليه بعث أبو العلاء المعريّ ، قصيدته الشهيرة ، « هات الحديث عن الزوراء أو هيتا » « 4 » . وأورد التنوخيّ ، في إحدى قصصه ، أنّه شاهد بيع ضياع شخص من أهالي عمان ، اغتاله نقيب ديلميّ ، اسمه كردك ، واستولى على أمواله ظلما « 5 » ، ويلوح لي أنّ ذلك وقع في السنة 354 . والظاهر ، أنّ المحسّن التنوخيّ ، قد بارح بغداد ، ما بين السنة 355 والسنة 360 ، ويتّضح هذا من فقرة وردت ، في مقدّمة الجزء الأول من النشوار ، حيث قال : واتّفق أنّني حضرت بمدينة السلام ، في السنة 360 ، بعد غيبتي عنها سنين ، فوجدتها محيلة ممّن كانت به عامرة . . . الخ ، وأنّ ذلك هو الذي دفعه إلى تأليف كتابه النشوار ، حيث بدأ به في السنة 360 ، وأنهاه في السنة 380 ، على ما رواه غرس النعمة « 6 » ، وأثبته ياقوت في ترجمته « 7 » . واستقرّ التنوخيّ ، ببغداد ، منذ السنة 360 ، وكانت حرمته باقية ، فهو في إحدى قصصه ، يحدّثنا عن شعر سمعه من الشاعر ابن الحجّاج في السنة 360 وهو ينشده في مجلس الوزير أبي الفضل الشيرازيّ « 8 » .
--> « 1 » القصة 2 / 137 و 2 / 138 من النشوار . « 2 » القصة 3 / 97 و 3 / 108 و 5 / 10 و 6 / 5 و 6 / 6 من النشوار . « 3 » القصة 6 / 43 من النشوار . « 4 » وفيات الأعيان 3 / 304 . « 5 » القصة 1 / 185 من النشوار . « 6 » غرس النعمة 416 - 480 : محمد بن هلال بن المحسن بن إبراهيم الصابي ، مؤرخ ، أديب ، مترسل ، أنشأ دارا للعلم أوقف فيها أربعة آلاف مجلد ( الأعلام 7 / 357 ) . « 7 » معجم الأدباء 6 / 251 . « 8 » القصة 2 / 113 من النشوار .